السيد عباس علي الموسوي
395
شرح نهج البلاغة
3 - العقود : جمع عقد وهو ما يعقد الإنسان ضميره على فعله . 4 - نقض الشيء : أبطله . الشرح هذا أحد الطرق لمعرفة اللّه إنك تعزم على أمر وتهيء كل مقدماته ثم تعرض عنه وتصرف نظرك عن متابعته والقيام به وتخمد همتك القوية التي كانت مندفعة لتحقيقه ، من الذي صرفك ومن الذي حلّ عزيمتك حتى فترت همتك إنه اللّه سبحانه القائل : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقلَبْهِِ . 251 - وقال عليه السلام : مرارة الدّنيا حلاوة الآخرة ، وحلاوة الدّنيا مرارة الآخرة . الشرح مشقة التكليف في الدنيا وما يصيب الإنسان من العناء من جراء تنفيذ أمر اللّه ، هذا يعقبه حلاوة في الآخرة لا تقدر ولذة لا تحصر لأنه يترتب عليه الثواب وهو نعيم دائم بينما ملذات الدنيا وشهواتها التي تتراى ء للناس أنها طيبة يعقبها في الآخرة مرارة عظمى والعاقل يبحث عن الدائم والباقي وهو حلاوة الآخرة ونعيمها . 252 - وقال عليه السلام : فرض اللّه الإيمان تطهيرا من الشّرك ، والصّلاة تنزيها عن الكبر ، والزّكاة تسبيبا للرّزق ، والصّيام ابتلاء لإخلاص الخلق ، والحجّ تقربة للدّين ، والجهاد عزّا للإسلام ، والأمر بالمعروف مصلحة للعوامّ ، والنّهي عن المنكر ردعا للسّفهاء ، وصلة الرّحم منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدّماء ، وإقامة الحدود إعظاما للمحارم ، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل ، ومجانبة السّرقة